|
الكاتب إدارة المركز
|
|
الجمعة, 05 يونيو 2009 22:58 |
|
 لقد رافق التحول الى المجتمع الرقمي تطور ملحوظ في هيكليات المؤسسات والشركات التجارية، وبدأ النموذج الكلاسيكي البيروقراطي القديم لهيكلية المؤسسة والمعتمد على الشكل الهرمي يتقلّص مقصّراً المسافة بين رأس الهرم وقاعدته، وأخذت المؤسسة اليوم تتحول إلى ما يشبه الشبكة أكثر منها إلى الهرم، فلقد أصبح بإمكان المدير أن يتابع عدداً أكبر من الموظفين باستخدام التقنيات والوسائل الحديثة ويتواصل مع جميع أعضاء فرق العمل داخل حدود إدارته أو خارجها. وتؤمّن تقنيات وبرامج التواصل والتعاون "Collaboration Software" عدداً لا يستهان به من المميزات الإلكترونية التي تساعد فرق العمل على إنجاز أعمالها المشتركة مهما باعدت بينهم الحدود الجغرافية ومن دون حاجة لأعضاء الفريق الاداري أو التقني لأن يغادروا أماكنهم ومكاتبهم، ونظراً لديناميكية القطاع الخاص فقد كان هذا الأخير سبّاقاً في تبني التغيير الهيكلي الاداري وقد أتى دور القطاع العام بما يمثله من جزء اساسي من منظومة المجتمع لكي يتماشى مع التغييرات المحيطة به.
إن الحكومة الطامحة إلى الوجود الإلكتروني يجب عليها أن تأخذ بعين الاعتبار متطلبات العمل في هذه البيئة الإلكترونية وتبادر إلى إعادة هيكلة إداراتها بحيث تبدو أصغر حجماً، أسرع إستجابة وأكثر فاعلية. لقد كانت لعبة السوق تعتمد على قاعدة "الكبير يأكل الصغير" ولكنها لم تعد كذلك اليوم إذ تحولت إلى قاعدة "السريع يأكل البطيء" مهما كان حجمه.
|