|
الكاتب إدارة المركز
|
|
الثلاثاء, 26 مايو 2009 09:08 |
 حملات توعية عامة لترويج الحكومة الإلكترونية
إن استراتيجية الترويج والدعاية لا تقل أهمية عن غيرها، ومن المؤكد أن حكومة إلكترونية بدون جمهور يعرف عنها وعن فوائدها وكيفية استخدامها لا تستحق أن يتم الاستثمار فيها. ومما لا شك فيه بأن الامكانيات والفوائد كثيرة جداً من جراء استخدام المواطن لخدمات الحكومة الإلكترونية ولكن ينبغي أن يتم كشف النقاب عن هذه الخدمات وإقامة حملات توعية في القطاعين العام والخاص وعلى جميع المستويات الادارية وداخل كل قطاعات المجتمع المدني، وتساعد ورش العمل التخصصية، البرامج التلفزيونية، نشرات الاخبار والاعلانات العامة في تحقيق هذا الهدف. وتستطيع الحكومة أن تتبع الخطوات التالي في حملاتها الهادفة إلى نشر الوعي الالكترو-حكومي:
1. تشكيل الهوية: ونقصد هنا هوية الحكومة الإلكترونية من اسم المشروع الذي سوف يتم ترويجه للعامة (Branding) إلى شعار الحكومة الإلكترونية، قيمها المجتمعية، قيمها الاخلاقية، مهمتها في الدولة (Mission Statement).
2. تحديد الرسالة: ما هي الرسالة أو الرسائل التي تبغي الحكومة إيصالها من خلال حملتها الترويجية والتوعوية.
3. تقييم الوسيط الاعلامي: وهنا يتم تحديد الوسائط الاعلامية التي ستعتمدها الحكومة في حملاتها: ما هي الرسالة المثلى التي يمكن توجيهها عبر التلفزيون وكذلك الامر بالنسبة إلى الراديو والصحف.
4. بدء الحملة: ويجب أن يتم إختيار الاماكن والاوقات والظروف المحيطة بالحدث، التنسيق مع العلاقات العامة في القطاع الخاص، إدارة الحدث الاعلامي، مقابلات مرئية ومسموعة، جوائز ومسابقات تشجيعي
5. تقييم نتائج الحملة: قياس رد فعل المواطن، ماذا تريد مؤسسات الأعمال، كيف يمكن إدخال التحسينات.
ومن أحد المحفزات التي تشجع المواطن على استخدام الحكومة الإلكترونية هو اقتطاع جزء من الرسوم في حال تم إجراء الخدمة الكترونياً، وهذا لن يؤثر على دخل الحكومة لأنها أصلاً توفر على نفسها الكثير من الكلفة عند إجراء الخدمة الكترونياً، وأظهرت دراسة أجريت في المملكة المتحدة أن عدداً كبيراً من المواطنين مستعدون وبكل سرور لإجراء معاملاتهم عبر الإنترنت مع الحكومة إذا أعطت هذه الأخيرة حسومات على الخدمات الإلكترونية مثل أن يكون رسم تجديد رخصة القيادة عبر الإنترنت يساوي 70 بالمئة من الرسم العادي.
لا شك بأن نجاح أي برنامج توعية عام وهادف وشعبي يستند على عاملين أساسيين وهما: قوة الرسالة والتزام القائمين على البرنامج بالنجاح، بالنسبة لقوة الرسالة فلا أقوى من رسالة تحمل في طياتها راحة المواطن وشفافية الحكومة، اما بالنسبة للمسؤولين عن برامج التوعية الالكترو-حكومية فيجب عليهم وقبل كل شيء أن يخضعوا هم أنفسهم لبرامج التوعية المذكورة.
إحترام الخصوصية
كلما تقدمت وتطورت تطبيقات الحكومة الإلكترونية وزاد جمهورها كلما زادت معرفتها بحاجات مواطنيها ومعلوماتهم الخاصة التي يتم حفظها في أجهزة وأنظمة قواعد بيانات الحكومة، وهذا ما سيجعل المواطن مشكوفاً أمام الحكومة من معلوماته الشخصية إلى تقاريره الطبية والصحية ومن ممتلكاته إلى مجموعة التراخيص التي يحملها: كل هذه المعلومات سوف تكون متوفرة للحكومة الإلكترونية والقائمين عليها. من وجهة نظر تقنية، فإن الوسائل المتوفرة للحكومة الإلكترونية ومن ضمنها تشفير البيانات، التحقق من هوية المستخدم، التأكد من حقوق الاستخدام للموارد المعلوماتية تحقق درجة عالية من الخصوصية، ولكن الازمة كما يبدو هي أزمة ثقة بين الحكومة وجمهور مستفيديها وليست أزمة تكنولوجيا.
وتستطيع الحكومة الإلكترونية تعميق الثقة بينها وبين جمهورها عبر نشر مجموعة من المبادئ الواضحة بشأن خصوصية المواطن لجهة عدم كشف معلوماته أمام الاطراف الثالثة. وعلى سبيل المثال، فقد كشف مجلس الوزراء البريطاني عن أربعة مبادئ يجب اعتمادها من قبل إدارات الدولة لضمان الخصوصية:
1. استخدام أقل قدر ممكن من البيانات التي يقدمها المواطن من دون السؤال عن مزيد من المعلومات لمجرد تخزينها بحيث لا يؤثر ذلك على فعالية الخدمة الحكومية.
2. تبني الوسائل الأقل تطلباً للمعلومات الشخصية عند صياغة خدمات إلكترونية
3. كلما أمكن يجب إعطاء المواطن خيارات أكثر في إدارة وإستخدام معلوماته الشخصية
4. التأكد من وجود شفافية وانفتاح وتشاور عند استخدام بيانات المواطن بغير إذنه مثل في حالات أمن الدولة ومكافحة الجريمة وغيرها وذلك لتحقيق التوازن بين حقوق المواطن والمصلحة العامة.
بالتأكيد لا تريد الحكومة أن تستفيق على فضيحة بيع معلومات المواطنين لأطراف ثالثة ومؤسسات تجارية، لذلك يجب عليها معالجة وضع الخصوصية وإعتبار أن "تأمين الخصوصية" للمواطن هي خدمة أخرى مهمة من خدمات البنية الحكومة الإلكترونية.
إقامة الدورات التدريبية
من المؤكد أن إدخال تقنية جديدة مطلوب منها أن تلامس كل أفراد وكيانات المجتمع سوف يتطلب الكثير من العمل والجهد، ومن الواضح أن نشر المعرفة والعلم بكيفيات الاستفادة من تلك التقنية يوازي أهمية ابتكارها، فلن تستفيد الدولة من حكومة إلكترونية لا يدري موظف القطاع العام كيفية التعامل مع أنظمتها ولا يعرف المواطن العادي شيئاً عن تشغيل خدماتها. وبناءً عليه، يشكّل تدريب الموظفين وحتى كبار رجالات الدولة عاملاً اساسياً في نجاح مشروع الحكومة الإلكترونية، ومن الممكن أن تقوم الدولة بإقامة الندوات التدريبية العامة من اجل شرح النموذج وكذلك إصدار كتيبات التعليمات وتوزيعها مجاناً.
من جهة أخرى، فقد تطلب وزارات التعليم والثقافة والتعليم العالي من المدارس والجامعات والمهنيات تخصيص عدد من الحصص خلال السنة الدراسية لتدريب وتعريف الطلاب في مختلف المستويات على أهداف الحكومة الإلكترونية وكيفية الاستفادة منها ويقول المثل الصيني القديم:
" إذا كنت تخطط لسنة واحدة فعليك بزراعة الذرة، وإذا كنت تخطط لعقد من الزمن فعليك بزراعة الاشجار، وإذا كنت تخطط للحياة قم بتعليم الناس".
|
|
آخر تحديث ( الثلاثاء, 09 يونيو 2009 15:38 )
|